النصين وهو أنه داخله وخارجه والأقوال الثلاثة قد قال بها طوائف فأما قوله وقول ذويه من أنه لاداخل العالم ولاخارجه فهو خلاف النصوص جميعًا وتركُ لاتباعِ جميع آيات القرآن ومعلوم أن هذا باطل بالضرورة من دين المسلمين ودين كل من آمن بالرسل فيكون فسادُ قوله معلومًا بالاضطرار من دين الإسلام يوضِّحه الوجه الرابع وهو أن يقال لاريب أن نصوص العلو والفوقية كثيرة جدًّا في القرآن وهذه الآيات القليلة قد يزعم من يزعم أنه تدل على أنه في داخل العالم فإن كان الواجب اتباع هذا وتأويل هذا أو بالعكس أو اتباعهما جميعًا كان ذلك مما قد يقال إنه يسوغ أما إذا كان الحق خلاف ما يُعرَف ويفهم من الآيات كلها وهذا الحق وهو أنه لاداخل العالم ولاخارجه لم يدل عليه الكتاب لا نصًّا ولا ظاهرًا كان الكتاب الذي أنزله الله وجعله هدى للناس قد أكثر فيه من الآيات التي لا هدى فيها بل ظاهرها الإضلال والكفر والحق الذي يجب اعتقاده لم تذكره قط فيه ومعلوم أن من تكلم كلامًا كثيرًا بما يظهر منه نقيض الحق ولم يتكلم بكلام يظهر فيه الحق لم يكن هاديًا إلى الحق