فهرس الكتاب

الصفحة 2913 من 4879

فالمعارضة في الحكم نفي قول المستدل أو إثبات نقيضه بدليل آخر والمعارضة في الدليل بيان انتقاضه أو انتقاض مقدمة من مقدماته ويقال هذا معارضة في مقدمة الدليل وما ذكره ليس بمعارضة في الحكم ولامعارضة في الدليل وذلك أن المعارضة في الحكم المعارض به هو الذي يدل على نقيض قول المستدل أو على مثل قول المعارض فإنه إذا ثبت قول المعترض نفى قول منازعه الذي يناقضه ومتى نفى قول المستدل حصل مقصود المعترض وذلك يستلزم صحة قوله الذي يناقضه وهذه الآيات لاينازع هذا المؤسس وموافقوه أنها لاتنفي أن يكون الله فوق العرش ولا هي أيضًا دالة عندهم على أن الله بذاته في كل مكان حتى يقال يلزم من ذلك نفي كونه فوق العرش بل المنازع وذووه لايستريبون أنها لا تدل على شيء من ذلك ومن ادَّعى دلالتها على أن الله تعالى بذاته في كل مكان فهو مبطل سواء قيل إن ظاهرها يقتضي ذلك أو لايقتضيه فإن أكثر ما يقال إن ظاهرها يقتضي أنه في كل مكان لكنْ المؤسسُ وموافقوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت