فهرس الكتاب

الصفحة 2501 من 4879

الجواب عما تذكر الجهمية وجماعه شيئان أحدهما أن يكون الناس مخطئين في هذا الرفع لاعتقادهم أن الله فوق وليس هو فوق وهذا جوابه في نهايته الثاني أن يكون الرفع إلى بعض المخلوقات إما الملائكة أو الجهة الشريفة أو العرش الذي هو القبلة ومن تدبر ما بيناه علم امتناع هذين الوجهين ونحن نفصل ذلك الوجه الثامن قوله إن الرفع إلى فوق لأن الجهة العالية أشرف من السافلة بظهور الأنوار منها وأن الهواءالذي هو مادة النفس منها وأن النظر إليها مضمونه أن ما يحتاج إليه الآدميون من الرزق الذي هو الماء والهواء ومن النور يأتي من الجهة العالية فكانت أشرف فيقال له أولًا لا ريب أن حاجتهم إلى الأرض وما فيها أكثر فإن عليها قرارهم ومنها تخرج أرزاقهم التي هي النبات وفيها الحيوان وهي كما قال الله تعالى فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ {25} [الأعراف 25] ولهذا كان نظر أبصارهم إلى الأرض وما فيها أكثر من نظرهم إلى السماء وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت