الشيء خارجًا عن الشيء ولا مباينًا للشيء باب البيان لذلك يقال له إن أصل قولك القياس والمعقول على أنك لا تعبد شيئًا لأنه لو كان شيئًا داخلًا فمن القياس والمعقول أن يكون داخلًا في الشيء أو خارجًا عنه فلما لم يكن في ذلك شيئًا استحال أن يكون كالشيء أو خارجًا عن الشيء فوصفت لعمري ملتبسًا لا وجود له وهو دينك وأصل مقالتك التعطيل وأما الحجة التي ذكرها عن ابن الهيصم فلم يذكر ألفاظها لكن ذكر أنه نظمها أحسن من نظمه ونحن في جميع ما نورده نحكي ألفاظ المحتجين بعينها فإن التصرف في ذلك قد يدخله خروج عن الصدق والعدل إما عمدًا وإما خطأ فإن الإنسان إن لم يتعمد أن يلوي لسانه بالكذب أو يكتم بعض ما يقوله غيره لكن المذهب الذي يقصد الإنسان إفساده لا يكون في قلبه من المحبة له ما يدعوه إلى صوغ أدلته على الوجه الأحسن حتى ينظمها نظمًا ينتصر به فكيف إذا كان مبغضًا