فهرس الكتاب

الصفحة 2195 من 4879

وإذا كان كذلك فيقال إما أن يكون الحيز مستلزمًا لكون الحال فيه جسمًا أو جوهرًا فردًا أو لا يستلزم ذلك فإن كان الحيز مستلزمًا لذلك لم يكن المختص بالحيز إلا جسمًا أو جوهرًا فردًا وحينئذ فيلزم من نفي كونه جسمًا وكونه جوهرًا فردًا أن لا يكون متحيزًا كما قد بفعله المؤسس وغيره أحيانًا وهو خلاف الفرض فإن الفرض نفي الحيز والجهة بدون البناء على نفي الجسمية خلافًا لمن يقول ليس بجسم ولكنه في الحيز والجهة فإذا كان هذا الدليل لا يتم إلا بنفي الجسمية بطل هذا الدليل من أصله ومتى كان الحيز مستلزمًا للجسم أو للجوهر الفرد لزم من نفي اللازم وهو الجسم والجوهر الفرد نفي الملزوم وهو الحيز وإن كان الحيز ليس مستلزمًا للجسم والجوهر الفرد لم يلزم أن يكون الحال فيه جسمًا ولا جوهرًا فردًا وحينئذ فلا يلزم أن يقال ينقسم بانقسام الحال فيه إن كان جوهرًا فردًا كان الحيز واحدًا وإن كان جسمًا كان أو أكثر من واحد فإن الحال فيه على هذا التقدير لا يكون جسمًا ولا جوهرًا فردًا وإن كان كذلك ظهر أن تقسيمه الحيز إلى واحد أكثر من واحد غير لازم على هذا التقدير ولا يصح الدليل على التقدير الأول وذلك يظهر بطلانه على التقديرين الوجه السادس أن يقال هب أنه لم يسلم أن الحيز مستلزم لكون الحال فيه جسمًا ولم يسلم أن نفي الجسم لا يستلزم نفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت