والاستكمال بالغير فكيف والنقص إنما هو لازم على قولهم كما قد بين ذلك غير مرة وقيل لك ثانيًا هب أن هذا متناقض لكن إذا كانوا قد جمعوا في قولهم من إثبات كونه على العرش وبين نفي كونه جسمًا فإما أن يكون إثبات هذا ونفي هذا متناقضًا أو لا يكون فإن لم يكن متناقضًا صح قولهم وبطل قولك في نفي الجهة فإذا كان هذا متناقضًا لم يكن إلزامهم لوازم أحد النقيضين بأولى من إلزامهم النقيض الآخر فإن حقيقة هذا عند من يقول إنهم تناقضوا أنهم قد قالوا هو فوق العرش ليس فوق العرش وهو جسم وهو ليس بجسم ومثل هذا إما أن يجعل لهم قولين فيكون لهم قول بأنه فوق العرش ولوازمه وهو أنه جسم وقول بأنه ليس بجسم ولوازمه وهو أنه ليس فوق العرش أو يذكر قولهم المتناقض على جهته ولا يلزمون لوازم النفي دون لوازم الإثبات ولا لوازم الإثبات دون لوازم