فهرس الكتاب

الصفحة 2165 من 4879

نقص وقال في الأسولة على الحجة ولئن سلمنا أن ضد السمع والبصر نقص فلما قلتم إن النقص على الله محال قال واعلم أن أجود ما قيل في بيان هذه المقدمة بالإجماع وعلى هذا تصير الدلالة السمعية لأن الذي يدل على كون الإجماع حجة إما الآيات وإما الأخبار وإذا كان الأمر كذلك كان المستمسك في الابتداء بالآيات الدالة على كونه سميعًا بصيرًا أولى من ذكر هذه الطريقة الطويلة والإجماع لم ينعقد على أمور معينة بل كل مسلم ينزه الله عما يعتقده نقصًا وإذا كان هذا فالجهة فيها نزاع عظيم بين الناس وأكثر المسلمين بل أكثر العالمين بل سلف الأمة وأئمتها يقولون بأن الله تعالى فوق العالم وعلى العرش فإن كان هذا نقصًا لم يكن قد انعقد الإجماع على نفيه وأنت قد زعمت أن العقل ينفي عنه النقص فلا يكون معك حجة على نفي هذا الذي سميته نقصًا لا من عقل ولا من سمع ولا يصح قولك وذلك محال هذا لو كان هذا الذي سميته نقصًا مستمرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت