نقص وقال في الأسولة على الحجة ولئن سلمنا أن ضد السمع والبصر نقص فلما قلتم إن النقص على الله محال قال واعلم أن أجود ما قيل في بيان هذه المقدمة بالإجماع وعلى هذا تصير الدلالة السمعية لأن الذي يدل على كون الإجماع حجة إما الآيات وإما الأخبار وإذا كان الأمر كذلك كان المستمسك في الابتداء بالآيات الدالة على كونه سميعًا بصيرًا أولى من ذكر هذه الطريقة الطويلة والإجماع لم ينعقد على أمور معينة بل كل مسلم ينزه الله عما يعتقده نقصًا وإذا كان هذا فالجهة فيها نزاع عظيم بين الناس وأكثر المسلمين بل أكثر العالمين بل سلف الأمة وأئمتها يقولون بأن الله تعالى فوق العالم وعلى العرش فإن كان هذا نقصًا لم يكن قد انعقد الإجماع على نفيه وأنت قد زعمت أن العقل ينفي عنه النقص فلا يكون معك حجة على نفي هذا الذي سميته نقصًا لا من عقل ولا من سمع ولا يصح قولك وذلك محال هذا لو كان هذا الذي سميته نقصًا مستمرًا