هو الموجب له فكيف يكون عاليًا لا لذاته لكن تبعًا لكونه حاصلًا في تلك الجهة وهو الغني عن كل ما سواه وكل ما سواه مفتقر إليه سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون والعادلون به علوًّا كبيرًا فإن كلام هذا وأمثاله عدل بالله وإشراك به وجعل أنداد له وضرب أمثال له حيث جعل علوه وفوقيته على العالم بمنزلة علو الملك على سريره أو هو في هواء سطحه الذي قد سفل الرجل عنه فيكون دونه ويكون ذاك باقيًا على علوه وجعل علوه محتاجًا إلى ما يعلوه به كما يحتاج الإنسان إلى السطح أو السرير فكلامه في علو الله تعالى يوجب أنه جعله مثل هذا العلو يجمع من التمثيل لله والعدل به ابتداءً ومن جحد علوه المستلزم لجحود ذاته انتهاءً ولهذا كان السلف والأئمة يصفون هؤلاء بالأمرين بأنهم ممثلون عادلون بالله