فهرس الكتاب

الصفحة 2135 من 4879

الوجه الثامن عشر من أين لك إذا كان الله فوق العرش وقلت كونه يجب أن يكون جسمًا فيه حقائق غير متماثلة أن يكون مساويًا لجميع الأجسام المؤلفة من أجزاء مختلفة ليس العلم بهذا إلا محض قياس الله تعالى على خلقه وتمثيله بهم وهو باطل وتقرير ذلك بالوجه التاسع عشر وهو أن يقال ما تنازع فيه الناس من الصفات نفيًا وإثباتًا هل يسوغ لمن يثبته أن يمثل الله بما ثبت له من تلك الصفات من جميع المخلوقات أم لا يسوغ ذلك فإن ساغ ذلك ساغ أن يقال لو كان عالمًا لكان بمنزلة جميع العلماء ولو كان حيًّا لكان بمنزلة جميع الأحياء بل يقال هذا فيما لا نزاع فيه مثل أن يقال لو كان موجودًا لكان بمنزلة سائر الموجودات بل يقال لو كان في الوجود موجود واجب لكان بمنزلة سائر الموجودات ومعلوم أن هذا باطل بالبديهة والحس فبطل إذا كان جسمًاَ فيه حقائق أن يكون كسائر الأجسام المختلفة الأجزاء فإن قلت الفرق بينهما أن الأجسام متماثلة بخلاف العالمين والقادرين والموجودات قيل هذا باطل كما تقدم ثم إنه غير نافع لأن غاية هذا التقدير الذي نتكلم عليه أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت