محدود وهذا قول الشهرستاني مع أنه يستخف بهذا القول أحيانًا وقد اضطر إلى موافقته لكن هذا أكثر ما فيه أنه يمكن في الجسم من حيث الجملة أن ينقسم بمعنى أن ذات الجسم من حيث هو جسم لا تكون مانعة من الانقسام وهذا حق فإن من الأجسام ما ينقسم حقيقة فلو كان حقيقة الجسم مانعة من الانقسام لم يصح الانقسام على شيء من الأجسام لكن هذا لا يثبت له قبول كل جسم للانقسام فضلًا أن يكون العلي العظيم الكبير المتعال الذي هو على عرشه العظيم مركبًا من الأجزاء كما ادعاه فإنه إذا كان الجسم واحدًا وقبول القسمة لم يثبت إلا لبعض الأجسام لم يلزم أن يكون رب العالمين منقسمًا ولا قابلًا للقسمة فلا يكون مركبًا من الأجزاء لا الأجزاء الموجودة ولا الأجزاء المقدرة الممكنة ثم إذا كانوا في الأجسام المشهودة قد اضطربوا أو تحيروا في تركيبها وانقسامها وعدوا ذلك من محارات العقول كيف يصح منهم الحكم على رب العالمين بمثل هذه الأمور نفيًا وإثباتًا وهذا بيِّنٌ ولا حول ولا قوة إلا بالله