الوحدة إلا إذا كان متعينًا متميزًا عن غيره تعني قبل ذلك وحينئذ فقد بطلت الحجة أيضًا فسواء كانت الوحدة هي التعين والتميز أو كانت غيره لم يلزم أن يكون قيام الوحدة بالجسم متوقفًا على وحدة أخرى وهذا ظاهر وسواء كانت الوحدة أمرًا وجوديًّا أو عدميًا فليس المقصود هنا بسط الكلام على هذا وإنما الغرض من التنبيه على أن ما يستدل به على أن الجسم فيه انقسام وتركيب وكثرة وأنه ليس بواحد من أفسد الحجج فإنه قد بنى على هذا الأصل الفاسد كثيرًا من تجهمه وتعطيله الذي جحد فيه حقيقة أسماء الله وصفاته وما هو عليه في ذاته أما كون الجسم قابلًا للانقسامات التي لا تناهى أو غير قابل فهذا ليس لنا فيه هنا غرض وهو احتج على نفي ذلك بالحركة وأنها موجودة في الحاضر وإلا لم تكن موجودة في