نقيض المطلوب لأن المقصود بنفي وحدة الجسم إثبات تركيبه من الأجزاء المفردة التي كل منها واحدًا فإذا نفيت وحدة الجوهر الفرد استلزمت إبطاله وإذا بطل الجوهر الفرد امتنع كون الجسم مركبًا من الجواهر المنفردة فيلزم أن يكون واحدًا فصارت هذه الحجة المذكورة لنفي وحدة الجسم مستلزمة لوحدته ونافية لوحدة الجوهر الفرد أيضًا وكل هذا تناقض واعجب من هذا ثم من العجب قولك بعد أن ثبت أن الوحدة تستلزم التسلسل وهو محال ثم قلت وبتقدير إمكانه فلابد وأن ينتهي إلى وحدة تقوم بالذات لا بتوسط وحدة أخرى وإذا كانت الوحدة مستلزمة للتسلسل المحال فكيف يكون تقدير إمكانه مبينًا لك جواز اتصاف شيء بالوحدة من غير توسط وحدة أخرى وكذلك من العجب قولك فلابد وأن ينتهي إلى وحدة تقوم بالذات لا بتوسط وحدة أخرى وإلا لم تكن الذات موصوفة بالوحدة وهو المطلوب فليس هذا هو المطلوب لأن هذا الذي قدرته مع قولك إنه محال يفيد أن الذات توصف بالوحدة من غير أن تتوقف هذه الوحدة على وحدة أخرى للذات وهذا لم ينازعك فيه أحد ولا ينفي وحدة الجسم فإن