فهرس الكتاب

الصفحة 2011 من 4879

كالرقة وحران ونحوهما ولهذا قال من قال من المصنفين في دلائل القبلة كابي العباس بن القاص وغيره إن قبلة هذه البلاد أعدل القبل لأن سكانها يستدبرون القطب الشمالي لا يحتاجون أن ينحرفوا عنه إلى المشرق كما يفعل أهل الشام ولا إلى المغرب كما يفعل أهل العراق فالإنسان تتبدل جهاته بتبدل حركاته مع أن الجهات في نفسها لم تختلف أصلًا ولم يصر الشرقي منها غربيًا ولا الغربي شرقيًا وكذلك الجهة التي تحاذي رأسه هي علوه والتي تحاذي رجليه هي سفله فإذا كان رجلان في أقصى المشرق منتهى الأرض عند ساحل البحر هناك وفي أقصى المغرب منتهى الأرض عند ساحل البحر هناك فكل منهما تكون السماء فوقه لأنها تحاذي رأسه وتكون الأرض تحته لأنها تحاذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت