فهرس الكتاب

الصفحة 1675 من 4879

العرش غير منقسم ولا حقير أظهر للعقل من كونه مرئيًّا بالأبصار لا في شيء من الجهات الست فإن هذا مبني على أصلين كلاهما تدفعه بديهة العقل والفطرة أحدهما إثبات موجود لا في شيء من الجهات ولا داخل العالم ولا خارجه ولهذا كان عامة سليمي الفطرة على إنكار ذلك والثاني إثبات رؤية هذا بالأبصار فإن هذا يخالفك فيه من وافقك على الأول فإن كونه موجودً أيسر من كونه مرئيًّا فإذا كنت تجوز رؤية شيء بالأبصار لا مقابل للرائي ولا في شيء من جهاته الست فكيف تنكر وجود موجود فوق العالم وليس بمركب ولا بجزء حقير وهو إنما فيه إثبات وجوده على خلاف الموجود المعتاد من بعض الوجوه وذلك فيه إثباته على خلاف الموجود المعتاد من وجوه أعظم من ذلك ودليل ذلك أن جميع فطر بني آدم السليمة تنكر ذلك أعظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت