فهرس الكتاب

الصفحة 1602 من 4879

لا يحصيه إلا الله إنما يريد الخاصة من العلماء والعامة من الناس بلفظ القسمة هنا تفصيل الشيء بعضه عن بعض بحيث يكون هذا في حيز وهذا في حيز منفصل عنه ليتميز أحدهما عن الآخر تميزًا يمكن به التصرف في احدهما دون الآخر وإذا كان هذا المعنى هو الظاهر في لغة الناس وعادتهم بلفظ القسمة فقوله بعد ذلك إما أن يكون منقسمًا أو لا يكون يختار فيه المنازع جانب النفي فإن الله ليس بمنقسم وليس هو شيئين أو أشياء كل واحد منها في حيز منفصل عن حيز الآخر كالأعيان المقسومة وما نعلم عاقلًا يقول ذلك وما كان منقسمًا بهذا المعنى فهو اثنان كل منهما قائم بنفسه ولم يقل أحد من الناس إن الله أو إن خالق العالم هما اثنان متميزان كل منهما قائم بنفسه إلا ما يحكى عن بعض الثنوية من قولهم إن أصل العالم النور والظلمة القديمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت