[625] عن الفضل بن عباس- وكان رديف رسول الله صلّى الله عليه وسلم- أنه قال في عشيّة عرفة وغداة جمع الناس حين دفعوا: «عليكم بالسكينة» وهو كافّ ناقته «1» حتى دخل محسرا «2» - وهو من منى- قال:
«عليكم بحصى الخذف «3» الذى يرمى به الجمرة» وقال: لم يزل رسول الله صلّى الله عليه وسلم يلبى حتى رمى الجمرة «4» .
[626] عن أبى الطفيل قال: قلت لابن عباس: أرانى قد رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم. قال: فصفه لى؟ قال: قلت: رأيته عند المروة على ناقة وقد كثر الناس عليه. قال: فقال ابن عباس: ذاك رسول الله صلّى الله عليه وسلم إنهم كانوا لا يدعّون «5» عنه ولا يكهرون «6» » «7» .
[627] عن أبى هريرة يبلغ به*: «ألا رجل يمنح أهل بيت ناقة تغدو بعسّ «8» وتروح بعسّ إن أجرها لعظيم» «9» .
[628] عن أبى مسعود الأنصارى قال: جاء رجل بناقة مخطومة فقال: هذه في سبيل الله. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «لك بها يوم القيامة
(1) كاف ناقته: من الكف، بمعنى المنع أى يمنعها الإسراع.
(2) دخل محسرا: بطن جبل سمى بذلك لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه أى أعيى وكلّ.
(3) بحصى الخذف: هو نحو حبة الباقلا، وهذا أمر بالتقاط الحصيات للرمى.
(4) حديث صحيح.. رواه مسلم في كتاب الحج- باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمى جمرة العقبة يوم النحر (4/ 71) .
(5) يدعون: أى يدفعون.
(6) يكهرون: من الكهر وهو الانتهار. وورد في بعض الروايات «ولا يكرهون» .
(7) حديث صحيح.. رواه مسلم في كتاب الحج- باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة وفى الطواف الأول في الحج (4/ 65) .
* يبلغ به: يرفعه إلى النبى صلّى الله عليه وسلم.
(8) العس: هو القدح الكبير الضخم، والمراد ألا من يعطى أهل بيت من المسلمين ناقة تعطيهم لبنا مدة ثم يردونها إليه.
(9) حديث صحيح.. رواه مسلم في كتاب الزكاة- باب فضل المنيحة (3/ 88) . ومعنى يمنح أهل بيت: يعطيهم ناقة يأكلون لبنها وينتفعون من وبرها مدة ثم يردونها إليه.