فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 417

تنحيته؛ فإن قتله لم يلزمه شىء، لكن يكره أن يفلى رأسه أو لحيته، فإن فعل وأخرج منها قملة فقتلها، تصدق ولو بلقمة.

قال الأكثرون: هذا التصدق مستحب، لما فيه من إزالة الأذى عن الرأس واللحية، وليس فداء للقملة ولا بأس بقتل القملة في الصلاة.

(د) ما جاء في الحديث الشريف عن القمل:

[557] عن عبد الله بن معقل قال: جلست إلى كعب بن عجرة رضى الله عنه- فسألته عن الفدية «1» فقال: نزلت فىّ خاصّة وهى لكم عامّة، حملت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهى، فقال: «ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى أو ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى، تجد شاة؟» فقلت: لا. فقال: «فصم ثلاثة أيّام، أو أطعم ستّة مساكين لكلّ مسكين نصف صاع» «2» .

[558] عن أنس رضى الله عنه «أنّ عبد الرّحمن بن عوف والزّبير شكوا إلى النّبىّ صلّى الله عليه وسلم- يعنى القمل- فأرخص لهما في الحرير، فرأيته عليهما في غزاة» «3» .

[559] عن الحضرمىّ بن لاحق، عن رجل من الأنصار أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «إذا وجد أحدكم القملة في ثوبه فليصرّها ولا يلقها في المسجد» «4» .

(1) المذكورة في قوله تعالى: فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ [البقرة: 196] .

(2) حديث صحيح.. رواه البخارى في أبواب العمرة- باب الإطعام في الفدية نصف صاع (3/ 13) ، كتاب المغازى- باب غزوة الحديبية (5/ 164) ، وكتاب التفسير- باب تفسير سورة البقرة (6/ 33) ، ومسلم في كتاب الحج- باب جواز حلق الرأس للمحرم (4/ 21) ، وأحمد في المسند (4/ 241) .

(3) حديث صحيح.. رواه البخارى في كتاب الجهاد والسير- باب الحرير في الحرب (4/ 50) ، ومسلم في كتاب اللباس والزينة- باب إباحة لبس الحرير للرجل إذا كان به حكه أو نحوها (6/ 143) . فائدة: في الحديث دليل لجواز لبس الحرير عند الضرورة كمن فاجأته الحرب، ولم يجد غيره.

(4) حديث ضعيف.. رواه أحمد في مسنده (5/ 410) ، والبيهقى في السنن الكبرى (2/ 294) ، وضعفه الشيخ الألبانى. ضعيف الجامع الصغير وزياداته (813، 816) 1/ 239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت