وذكر أنّه صحب النّبىّ صلّى الله عليه وسلم فرأى من تيسيره» «1» .
[523] عن أبى هريرة- رضى الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: «جعل الله الرّحمة مائة جزء، فأمسك عنده تسعة وتسعين جزا، وأنزل في الأرض جزا واحدا، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق حتّى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه» «2» .
[524] عن أبى هريرة- رضى الله عنه- قال: قال النّبىّ صلّى الله عليه وسلم:
«ليس على المسلم في فرسه وغلامه صدقة» «3» .
[525] عن عبد الله بن الزّبير قال: «كنت يوم الأحزاب جعلت أنا وعمر بن أبى سلمة في النّساء، فنظرت فإذا أنا بالزّبير على فرسه يختلف إلى بنى قريظة مرّتين أو ثلاثا، فلمّا رجعت قلت: يا أبت رأيتك تختلف قال: أو هل رأيتنى يا بنى؟ قلت: نعم. قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال:
من يأت بنى قريظة فيأتينى بخبرهم، فانطلقت فلمّا رجعت جمع لى رسول الله صلّى الله عليه وسلم أبويه فقال: «فداك أبى وأمّى» «4» .
[526] عن جابر بن سمرة قال: «صلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلم على ابن الدّحداح، ثم أتى بفرس عرى «5» فعقله رجل «6» فركبه، فجعل يتوقّص «7»
(1) حديث صحيح.. رواه البخارى في كتاب الأدب- باب قول النبى صلّى الله عليه وسلم (يسروا ولا تعسروا) (8/ 37) .
(2) حديث صحيح.. رواه البخارى في كتاب الأدب- باب جعل الله الرحمة مائة جزء (8/ 9) .
(3) حديث صحيح.. رواه البخارى في كتاب الزكاة- باب ليس على المسلم في فرسه صدقة (2/ 149) . ومسلم في كتاب الزكاة- باب لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه (3/ 67) .
(4) حديث صحيح.. رواه البخارى في كتاب فضائل أصحاب النبى صلّى الله عليه وسلم- باب مناقب الزبير بن العوام (5/ 27) .
(5) بفرس عرى: أى لا سرج ولا لجام له.
(6) فعقله رجل: أى أمسكه وحبسه.
(7) فجعل يتوقص: أى يثب عليه. العذق (بالفتح) النخلة، وبالكسر العرجون بما فيه من الشماريخ ويروى «مذلّل كما ذكره ابن الأثير» .