وَقَالَ ابْنُ «1» الْقَاسِمِ: «مَنْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا يُقْتَلُ» .
وَقَالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ «2» بْنُ مَهْدِيٍّ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ «3» سُحْنُونٍ:
فِيمَنْ قَالَ: «الْمُعَوِّذَتَانِ لَيْسَتَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ يُضْرَبُ عُنُقُهُ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ كَذَّبَ بِحَرْفٍ مِنْهُ» .
قَالَ: «وَكَذَلِكَ إِنْ شَهِدَ شَاهِدٌ عَلَى مَنْ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا، وَشَهِدَ آخَرُ عليه أنه قال: إن الله لم يتخذ إِبْرَاهِيمَ خَلَيِلًا لِأَنَّهُمَا اجْتَمَعَا عَلَى أَنَّهُ كَذَّبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» .
وَقَالَ أَبُو عثمان «4» الْحَدَّادِ: «جَمِيعُ مَنْ يَنْتَحِلُ التَّوْحِيدَ مُتَّفِقُونَ أَنَّ الْجَحْدَ لِحَرْفٍ مِنَ التَّنْزِيلِ كُفْرٌ» .
وَكَانَ أَبُو «5» الْعَالِيَةِ إِذَا قَرَأَ عِنْدَهُ رَجُلٌ لَمْ يَقُلْ لَهُ: لَيْسَ كَمَا قَرَأْتَ وَيَقُولُ: أَمَّا أَنَا فأقرأ كذا. فبلغ ذلك إبراهيم «6» فقال:
(1) تقدمت ترجمته في ج 2 ص (153) رقم (6) .
(2) عبد الرحمن بن مهدي: بن حسان أبو سعيد البصري اللؤلؤي الحافظ أحد الأعلام في الحديث. قال ابن المديني: كان أعلم الناس بالحديث ولد في سنة خمس وثلاثين ومائة، وتوفي سنة ثمان وتسعين ومائة وأخرج له الستة.
(3) تقدمت ترجمته في ج 1 ص (609) رقم (10) .
(4) تقدمت ترجمته في ج 2 ص (503) رقم (5) .
(5) أبو العالية متعدد ولا يعرف المراد هنا.
(6) إبراهيم: الظاهر أنه النخعي لشهرته ويحتمل أنه التميمي وقد تقدمت ترجمته في ج 1 ص (361) رقم (11) .