فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 1457

الفصل الأوّل الأقوال والاراء في حكم مَنْ سَبَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو تنقصه

قَدْ قَدَّمْنَا مَا هُوَ سَبٌّ وَأَذًى فِي حَقِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَكَرْنَا إِجْمَاعَ العلماء على قتل فاعل ذلك وقائله وتخيير الْإِمَامِ فِي قَتْلِهِ أَوْ صَلْبِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ وَقَرَّرْنَا الْحُجَجَ عَلَيْهِ.

وَبَعْدُ فَاعْلَمْ:

أَنَّ مَشْهُورَ مَذْهَبِ مَالِكٍ «1» وَأَصْحَابِهِ وَقَوْلِ السَّلَفِ وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ «2» قَتْلُهُ حَدًّا لَا كُفْرًا إِنْ أَظْهَرَ التَّوْبَةَ مِنْهُ وَلِهَذَا لَا تُقْبَلُ عِنْدَهُمْ تَوْبَتُهُ، وَلَا تَنْفَعُهُ اسْتِقَالَتُهُ وَلَا فَيْأَتُهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ قَبْلُ وَحُكْمُهُ حُكْمُ الزِّنْدِيقِ وَمُسِرِّ الْكُفْرِ فِي هَذَا الْقَوْلِ «3» .

وَسَوَاءٌ كَانَتْ تَوْبَتُهُ عَلَى هَذَا بعد القدرة عليه والشهادة على قوله.

(1) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «341» رقم «7» .

(2) أي المالكية.. لان الجمهور على خلاف رأي مالك المشهور.

(3) المشهور من مذهب مالك. وقال غيره تقبل توبته ولا يقتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت