اعْلَمْ أَيُّهَا الْمُحِبُّ لِهَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ، الْبَاحِثُ عَنْ تَفَاصِيلِ جُمَلِ قَدْرِهِ العظيم، أنّ خصال الجمال «1» وَالْكَمَالِ فِي الْبَشَرِ نَوْعَانِ:
-ضَرُورِيٌّ دُنْيَوِيٌّ ... اقْتَضَتْهُ الجبلّة «2» وضرورة الحياة الدنيا- مكتسب دِينِيٌّ ... وَهُوَ مَا يُحْمَدُ فَاعِلُهُ وَيُقَرِّبُ إِلَى الله زلفى «3»
ثم هي على فنين أيضا:
أ- منها ما يتخلص «4» لأحد الوصفين:
ب- وَمِنْهَا مَا يَتَمَازَجُ وَيَتَدَاخَلُ.
فَأَمَّا الضَّرُورِيُّ الْمَحْضُ: فَمَا لَيْسَ لِلْمَرْءِ فِيهِ اخْتِيَارٌ، وَلَا اكْتِسَابٌ، مِثْلُ مَا كَانَ فِي جِبِلَّتِهِ مِنْ كَمَالِ خلقته، وجمال صورته، وقوة عقله،
(1) وفي نسخة «الجلال» .
(2) الجبلة: الخلقة التي خلق عليها.
(3) زلفى: قربة.
(4) يتخلص: يتمحض.