وأما ما يعتقده من أُمُورِ أَحْكَامِ الْبَشَرِ الْجَارِيَةِ عَلَى يَدَيْهِ وَقَضَايَاهُمْ، وَمَعْرِفَةِ الْمُحِقِّ مِنَ الْمُبْطِلِ وَعِلْمِ الْمُصْلِحِ مِنَ الْمُفْسِدِ فَبِهَذِهِ السَّبِيلِ.
لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «1» «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ.. وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ «2» بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ.. فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ بِشَيْءٍ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قطعة من النار.»
عن أُمِّ سَلَمَةَ «3» قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «4» : الْحَدِيثَ وَفِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ «5» عَنْ عُرْوَةَ «6» «فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ
(1) في حديث رواه الشيخان مسندا وابو داود عنه واختاره المصنف لعلو سنده كما مر.
(2) الحن: افصح واقدر على اظهار حجته.
(3) تقدمت ترجمتها في ج 1 ص «286» رقم «1» .
(4) كما رواه الشيخان ورواية المصنف عن أبي داود لعلو سنده.
(5) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «251» رقم «4» .
(6) تقدمت ترجمته في ج 2 ص «413» رقم «8» .