الفصل الثالث في ما وَرَدَ مِنْ خِطَابِهِ إِيَّاهُ مَوْرِدَ الْمُلَاطَفَةِ وَالْمَبَرَّةِ
فمن ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: «عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ «1» » .
قَالَ أَبُو «2» مُحَمَّدٍ مَكِّيٌّ «3» : قِيلَ: هَذَا افْتِتَاحُ كَلَامٍ بِمَنْزِلَةِ:
أَصْلَحَكَ اللَّهُ، وَأَعَزَّكَ اللَّهُ.
وَقَالَ عَوْنُ «4» بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَخْبَرَهُ بِالْعَفْوِ قَبْلَ أَنْ يُخْبِرَهُ بِالذَّنْبِ.
حَكَى السَّمَرْقَنْدِيُّ «5» عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ مَعْنَاهُ: عَافَاكَ اللَّهُ يَا سَلِيمَ الْقَلْبِ، لم أذنت لهم.
(1) التوبة 43.
(2) تقدمت ترجمته في ص «67» رقم «7» .
(3) وفي نسخة «المكي» .
(4) عون بن عبد الله: هو ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي الكوفي، الزاهد الفقيه، وقيل روايته عن الصحابة مرسلة، وليس بتابعي، وهو ثقة، توفي حدود الستين بعد المائة.
(5) تقدمت ترجمته في ص «51» رقم «2» .