فَكَأَنَّنَا وَقَفْنَا عَلَى بَاطِنِهِ بِخِلَافِ مَنْ أَسَرَّتْهُ الْبَيِّنَةُ..
قَالَ الْقَاضِي أَبُو «1» الْفَضْلِ: وَهَذَا قَوْلُ أَصْبَغَ «2» وَمَسْأَلَةُ سَابِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْوَى لَا يُتَصَوَّرُ فِيهَا الْخِلَافُ عَلَى الْأَصْلِ الْمُتَقَدِّمِ.
لِأَنَّهُ حَقٌّ مُتَعَلِّقٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلم ولأمته بسببه لَا تُسْقِطُهُ التَّوْبَةُ كَسَائِرِ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ.
وَالزِّنْدِيقُ «3» إِذَا تَابَ بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فَعِنْدَ مَالِكٍ «4» والليث «5» واسحق «6» وَأَحْمَدَ «7» لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ «8» تُقْبَلُ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ «9» وَأَبِي يُوسُفَ «10» وحكى ابن
(1) ابو الفضل: المصنف
(2) تقدمت ترجمته في ج 2 ص «153» رقم «5» .
(3) الزنديق: هو الثنوي، أو القائل ببقاء الدهر او المسر للكفر وهذا المعروف عند الفقهاء. وأصل كلمة الزندنق (زندافستا) وهو اسم كتاب دين المجوس اهل فارس
(4) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «340» رقم «7» .
(5) تقدمت ترجمته في ج 2 ص «102» رقم «5» .
(6) تقدمت ترجمته في ج 2 ص «474» رقم «8» .
(7) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «165» رقم «1» .
(8) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «155» رقم «8» .
(9) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «499» رقم «6» .
(10) أبو يوسف: أحد اتباع الامام أبي حنيفة. يعقوب بن ابراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعد بن حتبه، وقد روى عن عطاه بن السائب وهشام بن عروة وغيرهما، وكان من أهل الكوفة. وروى عنه محمد بن الحسن الشيباني وبشر بن الوليد الكندي، وعلي بن الجعد، وأحمد بن حنبل، وابن معين، ولد سنة ثلاث عشرة ومائه وتوفي يوم الخميس سنة اثنين وثمانين ومائة ببغداد.