فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 87

تعليق على الكلمة الأخيرة للبغدادي

بقلم

السياسي المتقاعد

(اللهم افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين)

استمعت لكلمة (أبي_بكر_البغدادي) فرأيت فيها عجبا وأجبرتني على أن أعيد ترتيب أوراقي مرة أخرى وأعتقد أنه لو سمعها منصف من أنصار الدولة الإسلامية لتوقف كثيرا وراجع نفسه أكثر!

مما يثير الأحزان ويبعث الشجى والألم أن تجد كثيرا من الصادقين يبذلون جهودهم للتشويش على من يقول الحقيقة المرّة لأنه لايريد الاستيقاظ من أحلامه التي نسجها من خياله ولايريد تكليف نفسه عناء التفكير في واقعه الغريب والمتناقض!

كنت أعزي نفسي كلما زادت الفتن والبلايا في أرض الشام بأن الأمير البغدادي يملك من العقل والحكمة والصدق ما سيكون سببا في إنهاء هذه الفتنة الدهماء في يوم من الأيام

وكنت أرى أنه لا بد من رفع الصوت في نقد الممارسات الخاطئة في الدولة الإسلامية لعلها تصل إلى مسامعه فيبادر في التصحيح ويعيد دولتي التي أحببتها من أعماق قلبي إلى ما كنت أعرفه عنها

قد لا يعرف الكثير أنني قد بذلت في نصرة دولة العراق الإسلامية مالم يبذله أنصارها اليوم وقد عرضت نفسي لكثير من المخاطر من أجل دعمها ومناصرتها ولست أمّن عليها في ذلك بل هو واجب شرعي تجاه المجاهدين

ولقد كنت أعتقد أن قيادات الدولة في الشام هم سبب البلاء وأنه لو وصلت الحقيقة إلى أبي بكر البغدادي كاملة دون تزييف فسيكون له موقف مشرف.

هذا ما كنت أعزي به نفسي من قبل .. حيث لم يظهر على البغدادي ما يؤكد علمه ورضاه عن تصرفات تنظيمه في الشام ولكن خاب ظني بعد سماعي لكلمته الأخيرة فقد كشف لي ما كنت أخشاه وأظهر البغدادي أنه لا يختلف عن بقية القيادات في تنظيم الدولة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت