حيث أعلن في كلمته الأخيرة قبول بيعة منشقي اليمن! في تصرفِِ لا يعطي من أراد إحسان الظن فيه مجالا فالمعركة مع الحوثيين والأمريكان تتطلب مزيدا من الوحدة والاجتماع فكيف سمح له دينه أوعقله أن يفتت هذا التنظيم المتحد تحت قيادة صادقة كما نحسبها بأسلوب همجي غوغائي! *
لقد أحسنت الظن بالبغدادي وظننت أن الفساد والإفساد كانت في عقلية العدناني الثورية المتعجلة ولكن يبدو أنه لايوجد في قيادة الدولة من يُعتمد عليه أو يُنتظر منه إصلاحا أو تغييرا، فكلمه البغدادي الأخيرة كانت فاضحة لأهداف التنظيم وفاضحة لمنهجهم الغريب والمشبوه!
لم تتوقف دهشتي عند قبوله لبيعة من يريد شق الصف في اليمن والجزائر وليبيا ولكن زادت دهشتي أكثر عندما سمعت ترتيبه للأعداء في جزيرة العرب، حيث رتبهم على النحو التالي:
أولا: الرافضة
ثانيا: آل سعود وجنودهم وأنصارهم (وهذا يشمل العوام الذين غرر بهم علماء السلطان)
ثالثا: الصليبيون
وطالب المجاهدين في بلاد الحرمين صراحة (بأن يبدؤا بالرافضة وآل سعود قبل الصليبيين) وهذا يثير علامات استفهام كثيرة بخصوص موقفه من الاستراتيجية الجهادية التي أعلن عنها الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله!
حيث أن القاعدة قد جعلت (أمريكا) هي رأس الأفعى وهي الهدف الأول في قائمة أهدافها الجهادية.
وكأن البغدادي يريد في كلمته طمأنة أمريكا بأنها ليست في دائرة أهدافه في الوقت الحالي .. !
وكأنه يوحي للصليبيين بأن تنظيمه هو البديل الآمن للقاعدة **
ومن الرسائل التي تحملها كلمة البغدادي .. ! طمأنة أمريكا بأنه مستعد لتحقيق هدفهم الحقيقي في منطقة الشرق الأوسط وهو إشعال الحرب الأهلية بين السنة والرافضة لتكون شرارة المعارك بعيدة عن إسرائل وعن تحرير المسجد الأقصى!