فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 87

وهكذا أصبح الناس على أكبر كارثة تاريخية على الجهاد الجزائري ولقد استطاعت فرنسا وعملاؤها أن يقضوا على الحاضنة الشعبية في الجزائر إلى الآن

ومن تتبع أحداث الربيع العربي سيجد أن الجزائر لازالت عصية على المجاهدين ولم يستطيع المجاهدون تحريك الناس للخروج في مظاهرات ضد عملاء فرنسا

والسبب هو أنهم لازالوا تحت تأثير الصدمة الإنسانية التي مر بها أباؤهم وأمهاتهم من قبل! ولن تزول هذه الذكريات المؤلمة من ذاكرتهم بسهولة!

إن التاريخ يعيد نفسه! والفكرة المخابراتية تعود من جديد ولكن بصورة أوسع وأشمل وأكثر تلبيسا! والمستهدف هو المسلمون جميعا وليس فئة محددة!

سيأتي زمان يصحوا فيه الناس من السكرة التي يعيشونها اليوم! سكرة القوة والسيطرة والأفلام الهوليودية والفتاوى المضللة ليكتشفوا أنهم في سراب

إن مشاهد قطع رؤوس المسلمين ونحرها ببشاعة ثم تصويرها ونشرها بأيدي هؤلاء ليس وليد الصدفة ولا للعبث وإنما هي مقصودة لأهداف بعيدة المدى

فإذا كان الجزائريون اليوم قد نفروا من المجاهدين بسبب الروايات التي يرويها آباؤهم وأمهاتهم! فما بالكم بمن رأى وشاهد بعينه هذه الجرائم!

إن لسان حال الجزائريين اليوم مالذي يثبت أن هؤلاء الذين تسمونهم مجاهدون لن يكونوا مثل جماعة الزوابري، فيقطعوا رؤوسنا ويسبوا نساءنا .. !!

هذه هي النتيجة التي يريد الغرب أن يوصلها لنا ومن تتبع تأصيل الغلاة يجد أنهم يؤصلون للبدء بقتال المسلم الذين يصفونه بالردة قبل الصليبي!!

وبناء على هذه التأصيلات الفاسدة فلن ينتهي الغلاة من قتل ونحر المسلمين المعصومين حتى يقضوا على كل المسلمين الذين يعتبرونهم مرتدين وصحوات

هنا تكمن الفاجعة وتعظم المصيبة ويكبر الخطب! اللهم أبرم لأمة الإسلام أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك والله أعلم وأحكم.

انتهى

جمعها

وان ينفع بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت