وبعد أن تتحقق الأهداف كاملة بإسقاط الجهاد وإسقاط علمائه وقادته سيظهر الوجه الحقيقي لهذه الدولة التي رفعت شعار الشريعة وشعار نصرة المسلمين
قيادة الدولة تراهن على أمرين خطير:
1 -جهل أتباعها وضعف تحصيلهم العلمي
2 -سذاجة الأنصار وسهولة خداعهم بالشعارات البراقة والفتاوى المضلل
استمرار أنصارها وجنودها بهذه السذاجة في التعاطي مع التصرفات المشبوهة ستضاعف الخطر وستجعلنا أمام صدمة عنيفة قادمة تتلقاها الشعوب المسلمة
لقد أحب الشعب الجزائري المجاهدون حبا شديدا وقدموا لهم العون والمساعدة وكانت بيوتهم مأوى للمجاهدين يطعمونهم مما يحرمون منه أبناءهم ونساءهم
وبعد سيطرة الغلاة على الجماعة قاموا بارتكاب الموبقات والمجازر اليومية ولكن الشعب الجزائري لم يصدق هذه الوقائع والأخبار بل أنكرها وكذبها!
ولكن مع مرور الأيام والأشهر بدأت تتكشف الحقائق للناس وبدؤا يطلعون على أشياء لم يكونوا يتوقعونها البتة! وعندها حدثت أعنف صدمة في تاريخهم!
يروي الشيخ عطية الله هذه الأحداث التي عاشها بنفسه فيذكر أنه استطاع الهرب مع صاحبه من جماعة الزوابري فدخلوا قرية ووجدوا طفلا يلعب عند المنزل
فاقترب منه الشيخ عطية ومازحه ولاعبه فرأت والدة الطفل هذا المشهد فأقبلت مسرعة وهي تصرخ وتبكي وخطفت الطفل وهربت به إلى المنزل وأغلقت الباب
يقول الشيخ عطية فذرفت عيني وبكيت من هول مارأيت! فلقد كان الناس يتسابقون على خدمتنا وتقديم العون لنا ولكن بعد جرائم الغلاة أصبحنا منبوذين
ويسترسل الشيخ فيقول: لقد أصبحت اللحية مرعبة للعوام بعد أن كانوا يأنسون برؤية صاحبها ويفرحون به! ثم يذكر الشيخ كلاما خطيرا للغاية!
يقول الشيخ: لقد تسببت جرائم الغلاة بأن يتعاون الناس مع المخابرات وكانوا يبلغون عن تواجد المجاهدين! بل بدأت الحكومة بتسليح الناس لقتالنا!