فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 3614

فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكروا ذلك له. فقال: يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟ فقلت ذكرت قول الله تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا) عجز اية 29 - النساء فتيممت ثم صليت. فضحك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يقل شيئًا. أخرجه أحمد وأبو داود والبيهقي والحاكم [1] {372} .

(دل) على جواز التيمم عند شدة البرد ومخافة الهلاك، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يقر باطلًا. والتبسم والاستبشار أقوى دلالة على الجواز من السكوت"وإلى جواز"التيمم لمن خاف من البرد تلفًا او مرضًا ان تطهر بالماء،"ذهب"جمهور السلف والخلف بشرط ألا يقدر على تسخين الماء او اجرة حمام ولم يجد ثوبًا يدفئه ولا مكانًا يأويه.

(ومن) صلى بالتيمم لا اعادة عليه إذا وجد الماء، لأنه أتى بما قدر عليه وأمر به. ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يأمر عمرو بن العاص بالاعادة. ولو كانت واجبة لأمره بها. (وبهذا) قال ابو حنيفة ومالك والثوري وابن المنذر. عملًا بحديث عمرو بن العاص وبحديث عمران بن حصين السابق [2] .

(وقالت) الشافعية: اذا تيمم للبرد او لنسيان الماء في رحله او اضلاله فيه، اعاد الصلاة (واذا) تيمم للمرض او لفقد آلة او الخوف نحو سبع او لخوف غرق او لحاجة ضرورية الى الماء او ثمنه فلا اعادة عليه. (واذا) تيمم لفقد الماء. اعاد ان كان عاصيًا بسفره"ولو في مكان يغلب فيه فقد الماء"او كان في مكان

(1) يأتي رقم 114 ص 82 ج 3 - الدين الخالص (اقتداء متوضيء بمتيمم) . طبعة ثانية

(2) تقدم رقم 367 ص 336 (أما الفقد الحكمي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت