الثاني: حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- مثله [1] .
قال الإمام أحمد: الحجاج بن أرطاة لم يسمع من عكرمة، ولكن روى عن داود بن الحصين عنه [2] .
وقال مرة: إن حجاجًا لم يلق الزهري، وكان يروي عن رجال لم يلقهم. وكأنه ضعفه [3] .
الثالث: حديث عائشة، وله طريقان عنها.
الأول: طريق الزهري عن عروة عنها:"إذا نكحت المرأة بغير أمر مولاها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل" [4] .
قال الإمام أحمد: هذا لا يصح؛ لأن الزهري سئل عنه، فأنكره، وعائشة: زوَّجت حفصة [5] بنت عبد الرحمن بنت أخيها، والحديث عنها، فهذا لا يصح.
(1) أخرجه ابن ماجه (1880) قال: حدثنا أبو كريب، ثنا عبد اللَّه بن المبارك، عن حجاج، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا به.
(2) "نصب الراية"3/ 188.
(3) "مسائل حرب"ص 471.
(4) أخرجه أحمد 6/ 47 قال: حدثنا إسماعيل، ثنا ابن جريج قال أخبرني سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. . الحديث وفيه:". . . فإن أصابها فلها مهرها بما أصاب منها، فإن أشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له"قال ابن جريج فلقيت الزهري فسألته عن هذا الحديث فلم يعرفه، قال: وكان سليمان وكان، فأثنى عليه.
(5) قال الحافظ في"تعجيل المنفعة" (457) : روى مالك في"الموطأ"عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه أن عائشة -رضي اللَّه عنهما- زوجت حفصةَ بنت عبدِ الرحمن، المنذر بن الزبير، وعبدُ الرحمن غائب، فلما قدم أنكر ذلك ثم أقره.