فأنكره وقال: نحن كتبنا من كتب عبد الرزاق، ولم يكن بها، وهؤلاء كتبوا عنه بأخرة [1] .
الطريق الثالث: عن عبيد اللَّه عن نافع عنه:"بادروا الصبح بالوتر" [2] .
قال الإمام أحمد: هذا أراه اختصره من حديث:"صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة". وهو بمعناه.
قلت له: رواه أحد غيره؟ قال: لا [3] .
حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-:"من لم يوتر فليس منا" [4] .
قال الإمام أحمد: لم يسمع معاوية بن قرة من أبي هريرة شيئًا ولا لقيه [5] .
(1) "فتح الباري"لابن رجب 6/ 237 - 238.
قلت: والمتن له شاهد صحيح في"صحيح مسلم" (754) من طريق أبي نضرة العوقي أن أبا سعيد أخبرهم أنهم سألوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الوتر؟ فقال:"أوتروا قبل الصبح".
(2) أخرجه أبو داود (1436) قال: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن أبي زائدة قال: حدثني عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. . فذكره.
(3) "فتح الباري"لابن رجب 6/ 237.
(4) أخرجه الإمام أحمد في"مسنده"2/ 443 قال: حدثنا وكيع قال: ثنا خليل بن مرة، عن معاوية بن قرة، عن أبي هريرة، مرفوعًا به.
(5) "نصب الراية"2/ 127 -"التلخيص الحبير"2/ 21،"تنقيح التحقيق"1/ 506. قلت: أغلظ العلماء على من ترك الوتر، فقد قال الإمام أحمد: من ترك الوتر فهو رجل سوء، لا شهادة له، هو سنة سنها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.