ولو انفردت العصا لم يكن وراءها مَحْبَس للإِبل لم تُسَمَّ. وإنْ مَنَعَت الإِبل، مِرْبَدًا [1] .
25 -وقال أبوعبيد في حديث النَّبي - صلَّى الله عليه وسلَّم:"ذكر (2) فيه أبو عبيد [2] إيجاز العرب واختصارها، وحَذْفَها من الكلام لِيَعْلَمَ المخاطَب بما يريدون [3] . وأنشد في ذلك للأخطل: [4] "
لما رأوْنا والصَّليبَ واقعا ... ومارَ سرجيس وموْتًا ناقِعَا
خلّوا لنا راذان والمزارعا ... كأنَّما [كان] غُرابًا واقِعا
قال: أراد، كأنَّما كانوا غرابًا واقعًا فطار، فحذَفَ فطار. هذا قولُ أبي عبيد.
قال أبو محمد: لم يحذف الشاعر شيئًا، ولكنَّ أبا عبيد لم يبلُغْه البيت [الذي[5] ]بعد هذا، وهو قوله [6] :
(1) ورد على ابن قتيبة: أبو بكر الأنباري في: الزاهر 2/ 366.
(2) ظ: ذكر أبو عبيد فيه.
(3) ينظر: تأويل مشكل القرآن 219.
(4) ديوانه ص 309، وفيه: والصليب طالعا/ وسمًا ناقعا.
ومار سرجيس: كلمتان: (مار، وتعني السيد) بالسريانية، وسرجيس: اسم سرجيوس، كان قائدًا في جش (الملك مكسيميانوس) عن: شرح الديوان.
وراذان: الثرثار، وهو من أيامهم.
(5) سقطت من: ظ.
(6) ولم أجده في ديوانه، وهو في التاج: (ص/ ق/ ع) 5/ 535، (ط/ القاهرة) ، واللسان (ص/ ع/ ق) 10/ 285.