وفي حديث عبد الله بن مسعود، -رحمه الله-
41 -وقال أبو عبيد [1] في حديث عبد الله بن مسعود -رحمة الله عليه- في قوله:"رحْلٌ إلى بيت الله تعالى، وسَرْجٌ في سَبيل الله تعالى".
قال أبو عبيد: كرِهَ المِحْمَل [2] ، وذلك إنَّه ممّا أَحْدَثَ الناس. قال: ويبين ذلك قول طاووس [3] "حجّ الأبْرار على الرِّحال".
هذا قول أبي عبيد.
قال أبو محمد: الناس يذكرون أنَّ المَحافِلَ إنَّما [4] حَدَثَتْ في
(1) غريب الحديث 4/ 113، وفيه: إنَّما هو رحل وسرج، فرحل إلى بيت الله، وسرج في سبيل الله"."
(2) اللسان والتاج (ح/ م/ ل) . وضبطه ابن سيده: كمجلس ومنبر.
(3) غريب الحديث 4/ 113. والنهاية 2/ 209.
(4) زيادة من: ظ.
أقول: وبقي المحمل عند الناس، جيلًا بعد جيل، وقد بالغ في أمره الأتراك، وحاول بعض المؤرخين ومن كتب عنه من المستشرقين أن يضفي عليه صبغة دينية. وهو ليس بذاك.
وينظر عنه: المحمل، نشأته وآراء المؤرخين فيه، للأستاذ عبد الله عقيل عنقاوي، بحث في: مجلة كلية الآداب بجامعة الرياض، (م/2، س 2، ص 323 - 338، 1391 هـ - 1971 - 1972 م) ، والملامح الجغرافية لدروب الحجيج، لسيد عبد المجيد بكر، جدة 1981 م. ص 86.