وفي حديث طلحة، -رحمه الله-
40 -وقال أبو عبيد [1] في حديث طلحة -رحمة الله عليه-، إنَّه قال:"خَرَجْتُ بفَرسٍ لي أُنَدّيهِ".
قال أبو عبيد: هو من التَّنْدية، وهو اُنْ تَرُدَّه عن الماء إلى المرعى، فَتَدَعه ساعة يرعى ثم تُعيده إلى الماء. هذا قول أبي عبيد [2] .
قال أبو محمد: إنَّما يفعل هذا المقيم في المرعى بإبله وفرسه، لأنَّها تأكل الرُّطْب [3] ، ولا تستوفي من الماء أوّل نَهْلة فيُعيدها.
فأمَّا أنْ يكون الخروج من أجل التَّنْدية، فلاوإنَّما يكون للتبدية، [4] وهو أنْ يأتي بها البادية للرعي، ومثلُه حديث سَلَمة بن الأكوع، أنَّه قال:"خرجت أنا وَرَبَاح ومعنا فَرَسٌ لطلحة نُندّيه مع الإِبل".
(1) غريب الحديث 4/ 13، والنهاية 5/ 37 - 38، والفائق 3/ 418.
(2) بل هو قول الأصمعي وأبي عمرو، ومنقول في النهاية.
(3) الرطب، بضم الراء والطاء، وسكون الطاء أيضًا. الكلأ.
(4) في الأصل: للتندية. ورده الأزهري، وقال: الصواب: التندية ينظر: النهاية 5/ 37 - 38.