زمن الحجّاج. وركب فيها الحاجّ [1] ، وكانوا قبل يحجّون على الرحال [2] .
فكيف يكره ابن مسعود ما لم يَرَهُ ولم يَحدُثْ في زمانه. قال بعض الشعراء: [3]
أوّلُ عبد عَمِلَ المَحامِلَا [4] ... أخْزاهُ ربّي عاجِلًا وآجِلا
يعني الحجّاج. وإنَّما أراد ابن مسعود بقوله: رَحْلٌ إلى بيت الله أي: [5] بعيرٌ تُعِدّه للحجّ، وسَرْجٌ في سبيل الله، أي: فَرَسٌ تُعِدّه للغزو. فكنى عنهما بالرحل والسَّرْج.
42 -وقال أبو عبيد [6] في حديث ابن مسعود -رحمه الله-:"إنَّ التَّمائِم والرُّقَى والتِّوَلَّة من الشِّرْك".
(1) المطبوعة، وظ: الحجاج.
(2) اللسان (ح/ م/ ل) 13/ 198، والبيان والتبيين 3/ 203، والحيوان 1/ 82، والمحاسن والمساوئ ص 366، والأوائل للعسكري 2/ 53 - 54.
(3) اللسان، وفيه الشطر الأول فقط، وفي المحاسن والمساوئ:
أخزى الِإله عاجلا وآجلا ... أول عبد عمل المحاملا
عبد ثقيف ... ذاك أزل آزلا
ونسبه إلى: حميد الأرقط، وفي العسكري:
أخزى مليك الناس خزيًا عاجلا ... أول عبد أحدث المحاملا
ونسبه الجاحظ إلى أحد رجّاز الأكرياء (جمع كري، وهو الذي يكري دابته بالكراء) .
(4) في الحيوان: أول خلْق ...
(5) زيادة من: ظ.
(6) غريب الحديث 4/ 50، 329، وينظر: الفائق 1/ 157، وابن حنبل 1/ 381، وابن ماجه (كتاب الطب: 39) ، وسنن أبي داود (كتاب الطب: 17) ، والنهاية 1/ 200، وغريب ابن قتيبة 1/ 451، وجامع الأصول 7/ 574، والغريبين 1/ 262.