الصفحة 140 من 150

50 -وقال في حديث [1] الحسن، إنَّه قال:"ما تشاء أن ترى أحدهم أبيضَ بَضًّا يَمْلَخُ في الباطل مَلْخًا، ينفُضُ مِذْرَوَيْه يقول: ها أنَذا فاعْرِفُوني".

قال أبو عبيد: المِذْرَوان فرعا الإِلْيتين. وأنشد لعنترة [2] :

أنَحْوِي تَنْفُض اسْتُك مِذْرَويها ... لتقتلُني فها أنذا عُمارا

هذا قول أبي عبيد.

قال أبو محمد: إنَّما أتى أبو عبيد في هذا التَّأويل من البيت. وليس المِذْروان فَرْعَي الإليتين حسب، ولكنَّهما الجانبان [3] من كل شيء. تقول العرب: جاء فلان يضرب أصْدَريْه، ويضربُ عِطْفَيْه، وينفُض مِذْرَوَيْه. تريد: جانِبَيْه [4] ، وهما منكباه.

(1) غريب الحديث 4/ 454؛ وبعضه في: النهاية 4/ 356؛ وهو في: الفائق 1/ 116. وأمالي المرتضى 1/ 155.

(2) ديوانه: 234؛ وفيه: أحولي تنفض استك. وينظر: اللسان (ذ/ ر/ 1) ، 18/ 311.

(3) اللسان، وأمالي المرتضى 1/ 156 - 157 وفيه نقل كلام المؤلف. وأمالي القالي 1/ 245.

(4) في الأصل: جبني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت