قال أبو عبيد: أراد بالتمائم والرُّقَى عندي، ما كان بغير لسان العربية.
قال [1] أبو محمد: وهذا يدل على أنَّ التَّمائم عند أبي عبيد؛ المَعَاذات التي يُكتب [2] فيها وتُعَلَّق.
قال أبو محمد: وليست التَّمائم إلَّا الخَرَز. وكان أهلُ الجاهليّة يَسْتَرِقُون بها، ويظنّون بضروب منها، أنَّها تدفع عنهم الآفات [3] .
وخبّرنيِ رجُلٌ من عُظَماء التًرْكِ وأخو خاقان ملك الخَزر، أنَّهم يسْتَمطرون بخَرَز عندهم وأحْجار.
وكان مذهب الأعراب فيها كمذهبهم. قال الشاعر: [4]
إذا ماتَ لم تُفْلِح مُزَيْنَةُ بعده ... فَنُوطي عليه يا مُزَيْنَ التَّمائِمَا
أي: علّقي عليه هذا الخَرَز لتَقِيه أسْباب المَنَايا. [5] [وأخبرنا أبو حاتم، قال: أخبرنا أبو زيد:[6] أنَّ التَّميمة خَرَزةٌ رَقْطاء] (5) .
(1) سقطت من: ظ.
(2) ظ: يكتب، وهو كذلك في الأصول الأخرى.
(3) غريب ابن قتيبة 1/ 450 - 451، وينظر: شرح معاني الآثار 4/ 325، وبلوغ الارب 3/ 5.
(4) تأويل مختلف الحديث: 226، واللسان (ت/ م/ م) 12/ 70، وفي الأغاني (ط/ دار الساسي، 16/ 33) ، نسب إلى: معاوية، وغريب ابن قتيبة 1/ 450.
(5) ما بين الرقمين سقطت من: ظ، وهو في: مختلف الحديث: 226.
(6) غريب ابن قتيبة 1/ 450. والتولة: السحر، وهو مما ليس في لغة العرب على وزنه (فِعَلة) . ينظر: ليس في كلام العرب. ص 257.