فطارَ لمَّا أبْصَر الصَّواقِعَا
26 -وقال أبو عبيد [1] في حديث النَّبي - صلَّى الله عليه وسلَّم:"اللَّهم إنَّا نَعُوذُ بك من الَألْس والألْق [2] والسَّخيمة".
قال أبو عبيد: الألْس، اختلاط العَقْل. يقال: قد ألِسَ فهو مألوس. والألْق؛ أحْسِبُه أراد الوَلق. [و] [3] وُيرْوَى عن عائشة -رضي الله عنها-، أنَّها كانت تقرأ: [4] "إذْ تَلِقُونَه بألْسِنتكم" [5] . يقال: [وَلَقت[6] ]ألِقُ وَلْقًا.
هذا قول أبي عبيد.
قال أبو محمد: لا أرى الألْس في هذا الموضع إلَّا الخيانة [7] والغِشّ. ومنه يقول الناس: فلانٌ لا يُدالِس ولا يُوالِس.
فالمُدَالَسَة: من الدَّلَس. وهو الظُّلْمَة، يُريد [8] أنَّه لا يُعمّي عليك
(1) غريب الحديث 4/ 494 - 495، 496. والفائق 1/ 55 (زاد بعد الألف: والكبر) ، والنهاية 1/ 60.
(2) في الأصل: الولق. وتمامه في غريب الحديث:"... والألق والكبر والسخيمة".
(3) زيادة من: ظ.
(4) ظ: تقرأها.
(5) سورة النور، الآية 15، وفي المصحف الشريف: {إذْ تَلَقَّوْنَه} . وينظر: المشكل 37، 40؛ واللسان (و/ ل/ ق، ق 12/ 265) ، والمختصر في القراءات الشاذة: 100، وتلقونه (بتشديد القاف) : تقبلونه وتقولونه، وتلقونه (بضم القاف المخففة) : من الولق: الكذب، والحجة: 260.
(6) سقطت من: ظ.
(7) الفائق 1/ 55، وقيل: الألس: الخيافة.
(8) ظ: يراد.