ضَرْبٌ منها سُودٌ صغار. وهى مع ذلك حُمْر المناقير. والغرابُ الأعصم، هو الأبيض الجناحَيْن. لأنَّ جناحَيْ [1] الطّائر بمنزلة اليدين. كما كانت العُصْمَةُ في الوُعُول والخَيْل، بياض أيديها. فكذلك هو من الغِربان بياض أجنحمْها، إذْ كانت الأجْنحة لها بمنزلة الأيدي.
وممّا يشهد لهذا، حديثٌ [2] حدَّثنيه محمد عن ابن عائشة عن حمّاد بن سَلَمة عن أبي جعفر الخطمي عن عمارة بن خزيمة، قال. خرجنا مع عمرو بن العاص [3] متوجّهين إلى مكة، فإذا نحن بامرأة عليها جَبائر وخَواتِم، وقد بَسَطَت يدَها على الهَوْدَج فقالت: كنا مع رسول الله - صلّى الله عليه وسلَّم -، فإذا نحن بغرابَيْن، فيهما [غُرابٌ[4] ]أعْصَم أحمر المنقار والرِّجْلَيْن، فقال. [5] "لايدخل الجنَّهْ من النِّساء إلَّا قَدْر هذا الغُراب في الغِرْبان". والغراب الأبيض الجناحين عزيز [6] لا يكاد يوجد.
11 -وقال أبو عبيد [7] في حديث النبيّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -،"إنَّ رَجُلًا وَقَصَتْ [8] به ناقَتُهُ في أخاقيق جِرْذان فمات" [9] .
(1) ظ: جناح.
(2) ظ: لهذا الحديث حديث حدَّثنيه.
(3) ظ: العاصي.
(4) زيادة من الأصل.
(5) ينظر: النهاية 3/ 250.
(6) سقطت من: ظ.
(7) غريب الحديث 1/ 95، والحديث في: النسائي (كتاب الحج: 98، 99) والفائق 4/ 74، والنهاية 2/ 57.
(8) وقصت: كسرت عنقه. ينظر: الفائق 4/ 74، والنهاية 5/ 214.
(9) غريب الحديث:"ان رجلًا كان واقفًا وهو محرم فوقصت ...".