الصفحة 76 من 150

قال أبو عبيد: [1] إنَّما هي لخافِيقَ، وهي الشُّقوق في الأرض. واحدها: لُخْفُوق. هذا قولُ أبي عبيد.

قال أبو محمد: كان الرّياشي [2] يذكر هذا ويعجب منه ويقول: بَلَغني أنَّ هذا الذي يُفَسّر الحدثث يذكر أنَّها لخاقيق. وإنَّما هي أخاقيق، كما جاء في الحديث. واحدها: خَقّ، وهو: الجُحْر. ثم تُجْمَع فيقال: أخْقاق وخُقوق، ثم تُجْمع أخْقاق، فيقال: أخاقيق [3] .

وممّا يشهد لذلك حديثٌ رواه لقيط بنِ بُكير المحاربي عن سويد بن طلحة عن سماك بن حرب [4] . إنَّ عبد الملك كتَبَ إلى الحَجّاجِ: [5] "لاتدَعْ خَقًّا ولا لَقًّا إلَّا زَرَعْتَه". وقال سماك: الخَقُّ: الجُحْر، واللَّقُّ: الصَّدْع.

12 -وقال أبو عبيد [6] في حديث النبي - صلّى الله عليه وسلَّم -،"إنَّ قُرَيْشًا كانوا يقولون: إن محمَدًا صُنْبُور".

قال أبو عبيد عن أبي عبيدة: الصُّنبور، النَّخْلةُ تخرجُ من أصل نخلة أخرى لم تُغْرَس.

(1) نقلًا عن الأصمعي، ينظر: غريب الحديث 1/ 95.

(2) الرياشي، أبو الفضل العباس بن الفرج، المتوفى سنة 257 هـ.

(3) ينظر: اللسان والتاج:"خ/ ق/ ق و: ل/ ق/ ق". والنهاية 2/ 57، والتكملة 5/ 43، والفائق. وفي اللسان: ولا يعرفه الأصمعي إِلَّا باللام (لخاقيق) .

(4) سقطت من: ظ.

(5) النهاية 2/ 58.

(6) غريب الحديث 1/ 10، وينظر: التقفية: 398، وفي: الدر النثير 3/ 2 والتذييل للسيوطي: 57"صنوبر". والنهاية 3/ 55، والفائق 2/ 316. وليس في كلام العرب، /168 - 167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت