(1) [حدَّثنا أبو الخَطّاب[2] قال: حدَّثنا أبو بحر، قال: حدَّثنا هشام بن حسّان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، قال: ثمن الكلب وأجر الرمّازة من السُّحْت] [1] .
وقال بعضهم: إنَّما قيل لها قَحْبة، من القُحاب، وهو السُّعَال، فأحسبه [3] أراد أنَّها تتَنحْنَحُ أو تَسْعُل ترمز بذلك.
وبلَغَني عن المفضّل [4] ، أنه كان يقول في قول النّاس:"أجْبَن من صافر [5] ". إنَّه الرجُل يصفر للفاجرة، فهو يخاف كلّ شيء.
فأمّا الأصمعي، فإِنَّه بلَغني عنه أنَّه كان يقول: الصّافر: ما يصفر من الطّير، وإنما وُصِفَ بالجُبْن لأنَّه ليس من الجوارح [6] ، ولا أرىَ القول إلّا قول المفضّل، والدّليلُ على ذلك، قولُ الكميت:
أرجو لكم أن تكونوا في إخائكم ... كلبًا كورهاء تَقلي كلّ صَفّار
لمّا أجابَتْ صفيرًا كان آيتها ... من قابسٍ شيَّط الوَجْعاء بالنّار [7]
(1) بحق معقوفين زيادة من: ظ. وهو في: مختلف الحديث: 218.
(2) أبو الخطات: زياد بن يحيى بن حسان، السجستاني، توفي سنة/254 هـ.
تهذيب التهذيب 3/ 388 - 389، وهو ثمن روى عنهم المؤلف كثيرًا. ينظر: عيون الأخبار 4/ 152، والمعارف ص: 683.)
(3) ظ: وأحسبه.
(4) المفضل الضبّي، أبو عبد الرحمن، ابن محمد الكوفي المتوفى سنة (170 هـ) تقريبًا، وهو صاحب المفضليات، وترجمته في: تاريخ بغداد 13/ 131، ياقوت 7/ 171. النجوم الزاهرة 2/ 69، البغية: 396، بروكلمان (العربية 2/ 201) .
(5) اللسان (ص/ ف/ ر) 6/ 134، ولم أجد المثل في: أمثال المفضل الضبي، (ط/ د. إحسان عباس، بيروت) ، وهو في أمثال أبي عبيد ص: 371.
(6) اللسان 6/ 134.
(7) اللسان (ش/ ي/ ط) 9/ 211.