فهذه امرأة كان يصفر لها رجُل فتجيبه، فتمثَّل لها [1] زوْجُها به (2) (وصَفَو لها فأتته) [2] ، فشيّطها [3] بميْسم، فلمَّا عاد الصَّفير قالت:
قليْنا كلَّ صَفّار
تريد كلّ زانٍ وعفَفْنَا.
5 -وقال أبو عبيد في حديث النَّبي - صلّى الله عليه وسلَّم -، إنَّه قال [4] "لا يموتُ لمؤمِنٍ ثلاثة أولاد، فتمسَّه النّار، إلّا تَحِلَّة القَسَم".
قال [5] : حدَّثنيه أحمد بن سعيد عن أبي عبيد، قال: حدّثنيه ابو النضّر عن عبد العزيز عن الزّهري عن ابن المُسَيّب عن أبي هريرة عن النّبي - صلّى الله عليه وسلم -، قال أبو عبيد: نرى أنَّ قوله، تَحِلّة القَسَم، يعني: قول الله [6] تبارك وتعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} [7] .
يقول: فلا يَرِدُها إلّا بقدر ما يُبرّ [8] الله قَسَمه فيه. هذا قول أبي عبيد.
(1) سقطت من: ظ.
(2) زيادة من: ظ.
(3) شيط: (بتشديد الياء المثناة من تحت) : كوى، وأحرق.
(4) غريب الحديث 2/ 16، والحديث في: البخاري ج 3/ 118، 110/ 541، وفيه"لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد، فيلج النار إلّا تحلة القسم"ومسند ابن حنبل 2/ 240، 276، 473، 449، والنهاية 2/ 429 والفائق 1/ 306، ومسند الحميدي 2/ 333 (10201020) ، وأمالي المرتضى 2/ 50 - 52.
(5) زيادة من: ظ.
(6) غريب الحديث: قول الله تعالى. وفي: ظ: عزَّ وجلّ.
(7) سورة مريم، الآية/ 71.
(8) غريب الحديث: يبر الله به قسمه فيه.