غيرها من النّساء، وإنْ لانَتْ وتثنَّت، ونحوُه قولُهم للبعير، أعْلَم [1] للشّق في مِشْفره الأعلىَ، ثم صار كالاسم له. وكذلك قولهم للذّئب: أزَلّ [2] ، للرسح ثم صار بالاسم له. (3) وقد ذكرنا هذا ونحوه في موضع آخر [3] . [4] والمريبة: لا تكاد تُعْلِن الكلام، إنَّما تُومِض أو ترمز أو تُومئ أو ترمز أو تصفر [5] . قال الشاعر:
رَمَزتْ إليَّ مخافةً من بَعْلها ... من غير أنْ يبدو هناك كلامُها
وقال الأخطل [6] :
أحاديثُ سَدّاها ابنُ حَدْراء فَرْقدُ ... ورمّازةٌ مالَتْ لمن يسْتميلُها.
وقال الراجز [7] :
يُومئن بالأعين والحواجب ... إيماض [8] بَرْق في عَماء ناضِب.
أنشد فيه أبو حاتم عن أبي زيد.
والعماء: السَّحاب. [9] والنّاضب: [10] البعيد، وما جاء في هذا كثير.
(1) اللسان (ع/ ل/ م) 15/ 313 وفيه"لعلم في مشفره الأعلى".
(2) اللسان (ز/ ل/ ل) 13/ 328.
(3) سقط من: ظ. وقد ذكره ابن قتيبة في: تأويل مختلف الحديث ص/ 218.
(4) في ظ: والزانية، وينظر: التاج 15/ 161 - 162.
(5) ظ: تومئ أو تصفر، ولم أعرف الشاعر.
(6) ديوانه ص: 241، وينظر: اللسان 7/ 224 (ر/ م/ ز) .
(7) اللسان (ن/ ض/ ب) 1/ 763، وفي الأصل ناصب (بالصاد المهملة) .
(8) في اللسان: إيماء.
(9) التقفية: 60، وفيه"السحاب الرقيق"ومختلف الحديث: 150، واللسان (ع/ م/ ى) 19/ 334.
(10) اللسان"ن/ ض/ ب".