الولاء والقَرابة عندي إلَّا أنْ يكون الرجُل الشاهد قرابة للمشهود له، أو مَوْلى له، فيُظَن به المَيْل إليه بالقرابة أو بالولاء [1] . لأنَّهما [2] سَبَبان موجبان للمَيْل. ومما يشبه هذا قولُه: ولا القانع مع أهل البيت، وهو الرجُل يكون معهم وفي حاشيتهم، كالتّابع، والأجير. لأنَّ ذلك سَبَب يُوجِبُ المَيْل.
30 -قال في حديث [3] النَّبي - صلّى الله عليه وسلَّم:"عائِدُ المريض على مَخارِفِ الجنَّة".
قال أبو عبيد: واحدُ المَخارِف: مَخْرَف وهي جَنْيُ النَّخْل.
قال: وإنَّما سُمّي مَخْرفًا لأنَّه يُخْتَرَفُ منه، أي: يُجْتَنى [4] .
قال: وأمّا قولُ عُمَر [5] :"تُركتم على مِثْل مَخْرفَة النَعَم". فليس من هذا في شيء. إنَّما أراد بالمَخْرفة، الطَّريق. هذا قول أبي عبيد.
قال أبو محمَّد: وقد تدبّرْتُ هذا التفسير فرأيْتُ [6] فيه غلَطاٍ بيّنًا، لأنه ذكر أنَّ المَخْرَف، جَنْي النَّخْل. [7] رطْبُه وثَمَرُه. وذلك مخروف الجنة.
(1) ظـ: وبالولاء.
(2) في الأصل: لأنهم. وفي ظـ: لأنهما توجبان.
(3) غريب الحديث 1/ 81 وتمامة:"حتى يرجع". وينظر: الفائق 1/ 334؛ ومسند ابن حنبل 5/ 276؛ 279؛ والنهاية 2/ 24. وفي جامع الأصول 9/ 532".. في مخرفة الجنة".
(4) في الأصل: يجتني منه. والتصويب من: غريب الحديث، وظـ.
(5) نقلًا عن الأصمعي، وهو في الفائق 1/ 334؛ والنهاية 2/ 24.
(6) ظـ: رأيته.
(7) ينظر: اللسان:"خ/ ر/ ف". وغريب الحديث 4/ 499؛ وغريب ابن قتيبة 2/ 4؛ والفائق 1/ 363؛ والتقفية: 583.