فلم يجدها. فالواجِبُ [1] على مَنْ مرّ بلُقَطَة أنْ لا يَعْرِض لها، إلَّا أنْ يأخذها ليُعَرِّفَها.
29 -وقال أبو عبيد [2] في حديث النَّبي - صلّى الله عليه وسلَّم:"لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا ذي غِمْر على أخيه، [3] [بينه وبينه ذَحْل] [4] . ولا ظَنين في ولاء ولا القانع مع أهل البيت لهم".
قال أبو عبيد: الظّنين في الولاء والقرابة: هو الذي يُتَّهَم بالدّعاوة [5] إلى غير أبيه، أو المتولّي غير مَوَاليه.
هذا قولُ أبي عبيد.
قال أبو محمد: المنتسب إلى غير أبيه، والمتولّي غير مَواليه، ساقِط العدالة إذا تبيّن [6] ذلك منه، وَعُلِم أنَّه يعْلَمه من نَفْسه وهو مقيم عليه. فإِما أنْ يُظَنّ به ذلك ويتّهم فيه [7] ، فلا [8] أرى السِّتْر والعدالة يزولان عنه [9] بالظنون بغير سَبَب مُوجِب. وليس الظّنين في
(1) ينظر كتاب اللقطة في كتب الحديث والفقه.
(2) غريب الحديث 2/ 153.
(3) سقطت من: ظ، ولا توجد في غريب الحديث وينظر: الترمذي (كتاب الشهادات: 2) .
(4) الذحل: (بفتح الذال المعجمة وسكون الحاء المهملة) : العداوة ينظر: النهاية 2/ 155؛ واللسان (ذ/ح/ ل) .
(5) ظ: في الدعاوة.
(6) ظ: تيقن.
(7) زيادة من: ظ.
(8) ظ: ولا أرى.
(9) زيادة من: ظ.