فأما المَخْرَفُ، فإِنَّه النَّخْل بعيْنه. والدَّليلُ على ذلك: ما ذكره في غير [1] هذا الحديث من قول. أبي طلحة [2] للنَبي - صلّى الله عليه وسلَّم:" [3] إنَّ لي مَخْرَفًا، وإنّي أُريد أن أجعله صَدَقة"فقال:"اجْعَله في فُقَراء قَوْمك".
أراد: إنَّ لي نَخْلًا، وأراد النَبي - صلّى الله عليه وسلَّم - أنَّ عائِدَ المريض في بساتين الجنَّة. لأنَّه قد اسْتحقَّها بالعيادة، فهو صائِر [4] إليها.
ولو جُعلت المَخارِف هَا هُنا أيضًا من مَخْرفة النَّعم، وهو الطّريق، لكان وجْهًا حسَنًا. كأنَّه قال: عائِدُ المريض على طريق الجنَّة. لأنَّ عيادته تُؤذي إلى الجنَّة فهو طريقٌ إليها [5] .
(1) سقطت من: ظـ، وبدونها لا يستقيم المعنى المطلوب.
(2) النهاية 2/ 24.
(3) ظ: إني. وهو في: النهاية 2/ 24.
(4) ظـ: صاير لها.
(5) منقول عنه في: النهاية 2/ 24.