الصفحة 80 من 118

وألطف صنعه! جعل لمن عجز في النهار خلفًا في الليل، ولمن قصر في الليل خلفًا في النهار.

وقرأ: {وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون} ، ثم قال: عجبًا لمن يخاف ملكًا، أو يتقي ظالمًا بعد إيمانه بهذه الآية؟! أما -والله- لو أن الناس إذا ابتلوا صبروا لأمر ربهم، لفرج الله عنهم كربهم، ولكنهم جزعوا من السيف، فوكلوا إلى الخوف، ونعوذ بالله من شر البلاء.

وقرأ: {تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون} ، ثم قال: أي منظر عباد الله؟ ما أسوأه! فاحذروه.

وروي أن النار تلفح وجوههم لفحةً، فلا تدع لحمًا، ولا جلدًا، إلا ألقته على العراقيب، وأبقت الوجوه كالحةً، ثم يبكي ويقول: اللهم بك نستعيذ من عذاب النار وبئس المصير.

وقرأ: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} ، ثم قال: إن العبد إذا قال قولًا حسنًا، وعمل عملًا صالحًا، رفع الله تعالى قوله بعمله، وإن قال حسنًا، وعمل عملًا سيئًا، رد الله سبحانه القول بالعمل.

وقرأ: {كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعةً من نهارٍ بلاغٌ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون} : الذين كسبوا الدنيا الحرام، وأنفقوها إسرافًا وتبذيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت