الصفحة 69 من 118

ومن هذا الفصل

وكان -رحمه الله- يقول: ابن آدم! لا تعمل شيئًا من الحق رياءً، ولا تتركه حياءً.

وقيل: وعظ يومًا فتنفس رجلٌ الصعداء، فقال: يابن أخي! ما عساك أردت بما صنعت؟ إن كنت صادقًا، فقد شهرت نفسك، وإن كنت كاذبًا فقد أهلكتها، ولقد كان الناس يجتهدون في الدعاء، وما يسمع لأحدهم صوتٌ، ولقد كان الرجل ممن كان قبلكم يستكمل القرآن، فلا يسمع به جاره، ولقد كان الآخر يتفقه في الدين، ولا يطلع عليه صديقه، ولقد قيل لبعضهم: ما أقل التفاتك في صلاتك، وأحسن خشوعك! فقال: يا بن أخي! وما يدريك أين كان قلبي؟

وكان يقول: نظر رجاء بن حيوة إلى رجلٍ يتناعس بعد الصبح، فقال: انتبه -عافاك الله- لا يظن ظان أن ذلك عن سهرٍ وصلاةٍ، فيحبط عملك.

ولقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له رجلٌ: يا رسول الله! اشتبه علينا النفاق، فما هو؟ فقال -عليه السلام-: (( المرائي منافقٌ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت