كان -رحمه الله- يقول: الواعظ من وعط الناس بعمله، لا بقوله.
وكان ذلك شأنه إذا أراد أن يأمر بشيءٍ، بدأ بنفسه ففعله، وإذا أراد أن ينهى عن شيءٍ انتهى عنه.
وكان يقول: اتصل بي أن بعض الصالحين جعل على نفسه ألا يراه الله ضاحكًا حتى يعلم أي الدارين داره: الجنة، أم النار؟ فيقول الحسن -رحمه الله- لقد عزم -رحمه الله- فوفى بعزمه، وما رئي ضاحكًا حتى لحق بالله -عز وجل-.
وقيل: مر الحسن برجلٍ يضحك، فقال: يابن أخي! جزت الصراط؟ فقال: لا، فقال: فهل علمت إلى الجنة تصير أم إلى النار؟ فقال: لا، فقال: ففيم الضحك -عافاك الله- والأمر هولٌ؟! قيل: فما رئي الرجل ضاحكًا حتى مات.
ورأى الحسن قومًا يتضاحكون، ويتغامزون، ويتدافعون بعد انصرافهم يوم الفطر من صلاة الفجر، فقال: يا قوم! إن الله سبحانه جعل شهر رمضان مضمارًا لعباده، يستبقون الطاعة إلى رحمة الله، ويجتهدون في