الصفحة 99 من 118

إلا بهم، وإن جاروا، وإن ظلموا، والله لما يصلح الله بهم أكثر مما يفسدون، والله إن طاعتهم لغبطةٌ، وإن فرقتهم لكفرٌ.

قال: فقال الرجل: يا أبا سعيد! والله إني لذو مالٍ كثيرٍ، وما يسرني أن يكون لي أمثاله، وأني لم أسمع منك الذي سمعت، فجزاك الله عن الدين وأهله خيرًا.

وسئل الحسن عن الحجاج، فقال: يتلو كتاب الله، ويعظ وعظ الأبرار، ويطعم الطعام، ويؤثر الصدق، ويبطش بطش الجبارين.

قالوا: فما ترى في القيام عليه؟ فقال: اتقوا الله، وتوبوا إليه يكفكم جوره، واعلموا أن عند الله حجاجين كثيرًا.

وكان يقول: هؤلاء -يعني الملوك- وإن رقصت بهم الهماليج، ووطئ الناس أعقابهم، فإن ذل المعصية في قلوبهم، إلا أن الحق ألزمنا طاعتهم، ومنعنا من الخروج عليهم، وأمرنا أن نستدفع بالتوبة والدعاء مضرتهم، فمن أراد به خيرًا، لزم ذلك، وعمل به، ولم يخالفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت